فهرس الكتاب
ومعظم العرب على التزام النقل. وخرج ما لم يشع من الفروع، فإنهم لا ينقلون فيه، نحو: استرأى؛ والمراد بالفروع المشار إليها، صيغ المضارع والأمر، نحو: يرى وأرى وترى ونرى وره.
ونقلوا أيضًا، إذا دخلت همزة التعدية على الماضي والمضارع والأمر، نحو: أريته كذا، وأريه، وأرني، وكذا اسما الفاعل والمفعول، نحو: مر ومرى، والمصدر نحو: إراة؛ والرؤية، وما بعدها مصادر؛ والأول للإبصار في اليقظة، والثاني للاعتقاد، والثالث للإبصال المنامي؛ والرأي أيضًا يكون مصدر رأيته، أي أصبت رئته، وحينئذ لا يكون شيء من فروعه منقولًا، بل تهمز جميعها، تقول: أنا أرئه، وارأه، بالهمز، لقلة استعماله في كلامهم، وإنما يحذفون عند كثرة الاستعمال، لتخفيف الكلمة.
(إلا مرأى ومرئيًا ومرآة وأرأى منه وما أرآه وأرء به) - فهذه لا ينقل فيها، ومرأى مفعل، ولم ينقلوا فيه في الغالب، وقد جاء تخفيفه، قال الحادرة:
(34) محمرة عقب الصباح عيونهم ... بمرى هناك من الحياة ومسمع
ومرئي اسم مفعول، ومرآة آلة، وأرأى أفعل تفضيل، والأخيران للتعجب.