فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 2181

على الأصل، وقالوا: آرام في أرآم، جمع رئم؛ ومع كثرة هذين، لا ينقاسان.

(وعلامة صحة القلب، كون أحد التأليفين فائقًا للآخر، ببعض وجوه التصريف) - وإذا كان الأمر كذلك، كان الفائق أصلًا، والمفوق هو المقلوب؛ فنأى أصل لناء، لقولهم في المصدر: نأي، دون نيء، ففاق ناء، بثبوت المصدر عليه؛ وعلم من هذا، أنه إذا وجدت التصاريف كلها في لفظ، دون آخر، فإن ما فقدها مقلوب، وذلك نحو: شوايع وشواعي، فالثاني مقلوب، إذ قالوا: شاع يشيع فهو شايع، ولم يقولوا: شعى يشعى فهو شاع؛ ويرد عليه أيس ويئس، فقد جاء على النظمين المصدر وفروعه، فلم يفق بشيء من ذلك واحد منهما، ومع هذا أيس مقلوب، وذلك لوجود شاهد القلب فيه، وهو سلامة الياء من الإعلال، فلم يقولوا: آس، فعاملوا الياء متأخرة، معاملتها متقدمة، وهذا أولى من ادعاء شذوذ تصحيح الياء، لأن القلب، وإن كان لا ينقاس، أوسع وأكثر من الشذوذ.

(فإن لم يثبت ذلك، فهما أصلان) - نحو: جبذ وجذب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت