فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2181

(فصل) : (إذا تحرك المثلان من كلمتين، ولم يكونا همزتين، جاز الإدغام) - نحو: فعل لبيد، ويد داود؛ والإظهار لغة أهل الحجاز؛ وخرج نحو: قرأ أبوك؛ والإدغام في هذا ونحوه رديء.

(ما لم يليا ساكنًا) - فإن ولياه، امتنع الإدغام؛ وهذا هو قول البصريين؛ وقد قرأ أبو عمرو بالإدغام في:"الرعب بما"،"والشمس سراجًا"،"شهر رمضان"، وغير ذلك، مما قبل المدغم فيه ساكن صحيح؛ وتأوله من منع ذلك على الإخفاء؛ والذين نقلوا عنه الإدغام من أهل القراءة، لا يخفى عليهم الأمر، حتى يجعلوا الإخفاء إدغامًا؛ فالصواب عدم المنع؛ وقد أجاز الفراء الإدغام بعد الساكن الصحيح على وجهين، أحدهما: الجمع بين الساكنين، كما روى أهل القراءة؛ والثاني: إلقاء حركة الأول على الساكن قبله؛ واستضعف هذا، وخرج عليه قولهم: عبشمس، فقال: أصله: عبد شمس، فأدغموا الدال في الشين، ونقلوا حركتها إلى الباء؛ وإذا فعلوه في المتقاربين، ففي المثلين أحرى؛ ولا يجيز سيبويه والبصريون شيئًا من الوجهين؛ والحق جواز الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت