فهرس الكتاب
تتنزَّل، فاستثقل اجتماع مثلين، فخفف بحذف أحدهما، لتعذر الإدغام؛ فلو أدغموا، لأتوا بهمزة الوصل، والمضارع لا تدخل عليه همزة الوصل؛ فإن لم يحتج في المضارع إلى همزة الوصل، جاز الإدغام، كقراءة:"ولا تناجوا"بالإدغام، لمكان المد.
"ونُزِّلُ الملائكة"- أصله: نُنَزِّلُ الملائكة؛ فكرهوا اجتماع المثلين، فحذفوا؛ وثبت في نسخة قرئت عليه، وعليها خطه: (أو لاستثقاله) بتصدر المدغم، كتزل.
(والمحذوفة هي الثانية، لا الأولى، خلافًا لهشام) - ويعني بتصدر المدغم: تصدر الحرف الذي كان يدغم؛ وما نقله عن هشام، نقله غيره عن الكوفيين؛ فالمحذوف في هذه المقالة، حرف المضارعة؛ ومذهب سيبويه وغيره من البصريين أن المحذوف الثانية؛ قال سيبويه: وكانت الثانية أولى بالحذف، لأنها هي التي تسكن وتدغم في نحو"فادارأتم"،"وازينت"أي فكما وقع إدغام التي لغير المضارعة، يكون الحذف أيضًا لها؛ فكلاهما تخفيف.