والإمام العقيلي رحمه الله قد ذكره في ترجمة حبيب بن أبي ثابت، وقال: وله عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه. وقال: إن يحيى بن سعيد يقول: حبيب عن عطاء ليست بمحفوظة. وذكر هذا الحافظ في"تهذيب التهذيب"مُقِرًّا له، وكذا الحافظ ابن رجب ذكر هذا في"شرح علل الترمذي" (ج 2 ص 654) .
5 -قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج 6 ص 206) : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
فأنت إذا نظرت إلى سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن الحافظ في"الإصابة"يقول: إن هذه الطريق شاذة، وإن المحفوظ رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، وهو مرسل.
ويقول ابن رجب في"شرح علل الترمذي": والصواب المرسل، وقد جعلته مثالًا لما اختلف فيه على معمر باليمن وبالبصرة؛ فرواه باليمن مرسلًا، وبالبصرة متصلًا، ثم قال: والصواب المرسل.
وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (ج 2 ص 261) : سألت أبي عن حديث رواه يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة؟ فقال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، إنما هو الزهري، عن أبي أمامة بن سهل: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كوى أسعد؛ مرسل.