فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2712

الفصاحة، حيث كان يعدّ في مقدمة خطباء قريش المفوَّهين (وقد أسلم فيما بعد، وحسن إسلامه فاستشهد في معركة اليرموك الشهيرة في الشام) .

توجه سهيل بن عمرو والوفد المرافق له إلى الحديبية، وقد استبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبشَّر أصحابه بالفرج عندما رأى سهيلًا مقبلًا، فقال: قد سهَّل الله لكم من أمركم [1] ، وقال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل [2] .

وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (سهَّل الله أَمركم، القوم ماتّون إليكم بأَرحامكم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدي وأَظهروا التلبية، لعلّ الله يُلِين قلوبهم، ففعلوا ذلك فارتفعت أصواتهم بالتلبية من نواحي العسكر تشق عنان السماء [3] .

ولا شك أَن هذا التصرف من النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أَنه - بالرغم من اتخاذه القرار الحاسم بمحاربة قريش - لا يزال يأْمل في الوصول إلى حل عادل للمشكلة يضمن حقن الدماء ويضمن للمسلمين مباشرة حقهم في دخول مكة للطواف بالبيت وهو الحق الذي أصرت قريش على

(1) بهجة المحافل ج 1 ص 361.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 143.

(3) تاريخ الطبري ج 2 ص 632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت