كما أن هذا الشرك يحبط العمل، قال تعالى: (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، وقال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .
كما أنه تحرم ذبيحة مرتكبه، لقوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) .
وصاحب هذا الشرك لا يرث ولا يورث، بل ماله لبيت المال، ولا يُصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وذلك أن المشرك قد ارتكب أعظم جريمة، وأفظع ظلم، قال تعالى: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) .
وقد جاء في الحديث الذي رواه ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار ) )، وفي رواية عنه: (( من مات يجعل لله ندًا أُدخل النار ... ) ).
وكما جاء عن جابر ـ رضي الله عنه ـ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار ) ).