مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ)، وقال: (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) ، وقال: (وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) ، وقال: (إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) ، وقال أيضًا: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) ، وقال: (بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ) ، وقال: (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) ، إلى آخر هذه الآيات، كلها تدل على أن المشركين أو أغلبهم كانوا قد عطلوا فعل الله عز وجل وحكمته الذي هو البعث والنشور، وبذلك وقعوا في شرك التعطيل.
قال الشهرستاني: (وشبهات العرب كانت مقصورة على هاتين الشبهتين إحداهما: إنكار البعث ـ بعث الأجساد ـ، والثانية: جحد البعث ـ بعث الرسل ـ، فعلى الأولى قالوا: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ). إلى أمثالها من الآيات، وعبروا عن ذلك في أشعارهم، فقال بعضهم:
حياة ثم موت ثم نشر ... حديث خرافة يا أم عمرو