فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1489

ولبعضهم في مرثية أهل بدر من المشركين:

فماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى تكلل بالسنام

يخبرنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام)

وقد أثبت الله عز وجل في القرآن الكريم عقيدة البعث أتم بيان، بحيث لم يبق فيه أي شك، ومن أهم ما ذكره الله في القرآن على إمكان المعاد الجسماني: قضية ابتداء الخلق، قال تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ)، وقال: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) ، وقال: (إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ) ، وقال: (مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) ، وغيرها من الآيات.

وأما كون إنكار البعث شركًا؛ فلأنه يتضمن تعطيلًا لفعل الله وحكمته، كما يتضمن تعطيلًا لأسماء الله وصفاته ومقتضاها، وإنكارًا لعلم الله وقدرته وحكمته.

قال الله تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ(115) فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ).

يقول ابن القيم عن هذه الآيات: (فجعل كمال ملكه، وكونه سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت