يا عبدَ الله، إذا فقدتَ طعمَ العيد فلا تُفْقِدْه أولادَك (احذر) ، فلقد ارتويتَ (أنتَ) منه أيام طفولتك، ولديك الآن أطفال ومَنْ في حُكْمِهم، فلهم عليك حق في العيد، وانظر في هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ كيف أجاز الممنوع (الدف) لأجل العيد، وقال: (هذا عيدنا) وإظهار السرور بالعيد من شعائر الدين ـ كما سبق ـ.
ولا تحتج بالعادات وما تلقيته من والديك وأجدادك، لأن «العادات يمكن تبديلها مهما تمكنت من الإنسان، وكلُّ عمَلٍ تعمَلُه يكون ـ إذا واظَبْتَ عليه ـ بدايةَ عادَةٍ جدِيدةٍ» . [1]
جميلٌ أن تبحث كثيرًا في حدود منطقتك، وقدرتك، ومالك أفكارًا لتصنع بها سرورًا لأولادك، ف «جعل السرور فكرًا، وإظهاره في العمل» [2] هو واجبك في العيد، فاستعد له قبل ذلك.
(1) . «فصول اجتماعية» للطنطاوي (ص 56) .
(2) . «وحي القلم» للرافعي.