الصفحة 38 من 59

قَضى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: أَشْغَلُ مِن ذَاتِ النَّحْيَيْنِ؛ وَيُقَالُ: أَظْلَمُ مِنْ خَوَّات [راجع"المراح"رقم: 48] .

38 -قَال ابْنُ الْحَائِكِ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِخَوَّات:"مَا فَعَلَ الْجَمَلُ مِنْ شَرَادِهِ؟"قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَابني مُنْذُ أَسْلَمْتُ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا شَرَدَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ [راجع"المراح"رقم: 49] .

39 -وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ بِقَصْعَةٍ، فَدَفَعَتْهَا عَائِشَةُ، فَأَلْقَتْهَا وَكَسَرَتْهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَضُمُّ الطعامَ وَيَقُولُ:"غَارَتْ أُمُّكُمْ"، فَلَمَّا جَاءَتْ قَصْعَةُ عَائِشَةَ بَعَثَ بِهَا إِلَى صَاحِبَةِ القَصْعَةِ الَّتِي كَسَرَتْهَا، وَأَعْطَى عَائِشَةَ الْقَصْعَةَ المَكْسُورَة. [البخاري، رقم: 5225؛ أبو داود، رقم: 3567؛ الترمذي، رقم: 1359؛ ابن ماجة، رقم: 2334؛ راجع"المراح"رقم: 41] .

40 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: كَانَ عِنْدِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَسَوْدَةُ، فَصَنَعْتُ خَزِيرًا [1] ، فَجِئْتُ بِهِ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ: كُلي! فَقَالَتْ: لَا أُحِبُّهُ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لَتَأْكُلِينَ أَوْ لَأُلَطِّخُ وَجْهَكِ. فَقَالَت: مَا أَنَا بِبَاغِيَّةٍ؛ فَأَخَذْتُ مِنَ الصَّحْفَة شَيْئًا، فَلَطَّخْتُ بِهِ وَجْهَهَا وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ما بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَخَفَضَ لَهَا رَسُولُ اللِّهِ -صلى الله عليه وسلم- رُكْبَتَيْهِ لِتَسْتقِيدَ مِنِّي، فَتَنَاوَلت مِنَ الصَّحْفَةِ شَيْئًا فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَضْحَكُ [راجع"المراح"رقم: 42] .

(1) الخَزير والخَزيرة، هو: لحم مقطع مطبوخ ذُرَّ عليه بَعْد نُضْجِهِ نُخَالَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت