41 -وَدَخَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا عَلَى صُهَيْبٍ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ وَيَأْكُلُ تَمْرًا، فَقَالَ:"أَيَا صُهَيْب! تَأْكُلُ التَّمْرَ عَلَى عِلَّةِ عَيْنَيْكَ؟ !"فَقَال: إِنَّمَا آكُلُ مِنَ الشِّقِّ الصَّحِيحِ؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [ابن ماجه، رقم: 23443؛"مستدرك الحاكم"4/ 411؛ وأخرجه البزار؛ راجع"المراح"رقم: 52] . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِرَادَةَ المُزَاحِ.
42 -وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: مَضيْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي نَزُورَ سَلْمَانَ، فَقَدَّمَ إِليْنَا خُبْزَ شَعِيرٍ وَمِلْحًا جَرِيشًا، فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي هَذَا المِلْح صَعْتَرٌ كَانَ أَطْيَبَ؛ يَعْنِي: فَأَحْضِرْهُ لَنَا، فَلَمَّا أَكَلْنَا، قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنِعْتَ بِمَا رُزِقْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُونَةً. [راجع"المراح"رقم: 80] .
43 -وَرُويَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِرَجُلٍ إِلَى عَلِيّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُمِّي، فَقَالَ: أَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ وَاضْرِبْ ظِلَّهُ الْحَدَّ [راجع"المراح"رقم: 77] .
44 -وَأَهْدَى الْمَجُوسُ لِعَلِيّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَالُوذجًا [1] ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: الْيَوْمُ الْمَهْرَجَانُ [2] . فَقَالَ: مَهْرِجُونا كُلَّ يُوْمٍ هَكَذَا [راجع"المراح"رقم: 73 و 74] .
(1) الفالوذج: هو اللفظ العربي للفظ الفارسي بالوده، أي: المصفي، وفي عامية دمشق يقال له: البالوظة، أو البالوزة وهو حليب مطبوخ يسكب مع عصير البرتقال المصفى والمطبوخ أو الدبس المصفى المطبوخ على شكل طبقات متتابعة.
(2) المهرجان: هو اللفظ العربي للفظ الفارسي مِهْركان؛ وهو في الأصل يوم عيد =