عَنَّا قَبَّحَكَ اللهُ، فَقَدْ ذَكَرْتَ لَهَا مِنْ عُيُوبِي مَا لَمْ تَكُنْ تَعْرِفه [راجع"المراح"رقم: 115] .
66 -وَقَالَ الرَّبِيعُ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْتُ لَهُ: قَوَّى اللهُ ضَعْفَكَ، فَقَالَ: لَوْ قَوَّى ضَعْفِي قَتَلَنِي. فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ تَشْتُمُنِي لَمْ تَرِدْ إِلَّا الْخَيْرَ [راجع"المراح"رقم: 116] .
67 -قَالَ بَعْضُهُم [1] : وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-:"وَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي". وَإنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ مُبَاسَطَةَ الرَّبِيع، وَإنْ كَانَ دُعَاؤُه صَحِيحًا [راجع"المراح"رقم: 116] .
68 -وَكَانَ الْقَاضِى أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ يَجْلِسُ بِجَانِبِهِ رَجُلٌ فَيُطِيلُ الصَّمْتَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَتَكَلَّم! فَقَالَ: مَتَى يُفْطِرُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَغِبْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَضَحِكَ أَبُو يُوسُفَ، وَقَالَ: أَصَبْتَ فِي صَمْتِكَ وَأَخْطَأْتُ أَنَا فِي اسْتِدْعَاءِ نُطْقِكَ.
(1) وهو بدر الدين الغزي في كتابه"المراح في المُزاح".. وهذا النص دليل على أن الشيخ مرعي الحنبلي نَقَل عن كتاب الغَزِّي.