فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 486

بِالْوَقْتِ: أَيْ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ؛ أَعْنِيْ:

-الْمَاضِيَ: وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِيْ قَبْلَ زَمَانِ تَكَلُّمِكَ.

-وَالْمُسْتَقْبَلَ: وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِيْ يُتَرَقَّبُ وُجُوْدُهُ بَعْدَ هَذَا الزَّمَانِ.

-وَالْحَالَ: وَهُوَ أَجْزَاءٌ مِنْ أَوَاخِرِ الْمَاضِيْ وَأَوَائِلِ الْمُسْتَقْبَلِ مُتَعَاقِبَةً مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ وَتَرَاخٍ؛ كَمَا يُقَالُ: (زَيْدٌ يُصَلِّيْ) وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَ صَلَاتِهِ مَاضٍ، وَبَعْضَهَا بَاقٍ، فَجَعَلُوا الصَّلَاةَ الْوَاقِعَةَ فِي الْآنَاتِ [1] الْكَثِيْرَةِ الْمُتَعَاقِبَةِ وَاقِعَةً فِي الْحَالِ.

وَكَوْنُ الْمُسْنَدِ فِعْلاً فَلِلتَّقَيُّدِ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَخْصَرِ وَجْهٍ بِخِلَافِ الِاسْمِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَائِمٌ أَمْسِ، أَوِ الْآنَ، أَوْ غَداً) ؛ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى انْضِمَامِ قَرِيْنَةٍ، وَأَمَّا الْفِعْلُ فَأَحَدُ الْأَزْمِنَةِ جُزْءُ مَفْهُوْمِهِ، فَهُوَ بِصِيْغَتِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ.

مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ: الَّذِيْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِ الزَّمَانِ الَّذِيْ هُوَ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُوْمِ الْفِعْلِ، وَتَجَدُّدُ الْجُزْءِ وَحُدُوْثُهُ يَقْتَضِيْ تَجَدُّدَ الْكُلِّ وَحُدُوْثَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الزَّمَانَ غَيْرُ قَارِّ الذَّاتِ؛ لَا تَجْتَمِعُ أَجْزَاؤُهُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ؛ كَقَوْلِ طَرِيْفِ [2] بْنِ تَمِيْمٍ [3] : [الكامل]

أَوَكُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيْلَةٌ ... بَعَثُوْا إِلَيَّ عَرِيْفَهُمْ يَتَوَسَّمُ [4]

أَيْ: يَصْدُرُ عَنْهُ تَوَسُّمُ الْوُجُوْهِ شَيْئاً فَشَيْئاً، وَلَحْظَةً فَلَحْظَةً.

(1) د: الأوقات.

(2) صل، د: ظريف، تصحيف.

(3) شاعر جاهليّ تميميّ مقلّ، مجهول سنة الوفاة. انظر: الأعلام 3/ 226.

(4) له في الأصمعيّات ص 127، وسيبويه 4/ 7، والدِّيباج ص 149، والبيان والتّبيين 3/ 101، ومعاهد التّنصيص 1/ 204، وبلا نسبة في دلائل الإعجاز ص 176، والإيضاح 2/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت