الصفحة 59 من 82

100 -وقال في قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] : (الرفث: اسمٌ للجماع قولًا وعملًا؛ والفسوق: اسمٌ للمعاصي كلِّها؛ والجدال على هذه القراءة -يعني قراءة الرفع [1] : هو الراء في الحجِّ [2] ، فإنَّ الله قد أوضحه وبيَّنه وقطع المراء فيه كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه؛ وعلى القراءة بالنصب قد(يفسَّر) [3] بهذا المعنى أيضًا، وقد فسَّروها [بأن لا يماري الحاج] [4] أحدًا، والتفسير الأوَّل أصحُّ) [5] .

101 -قال: (ولا يكون الرجل محرمًا بمجرد ما في قلبه من قصد الحجِّ ونيَّته، فإنَّ القصد ما زال في قلبه منذ خرج من بلده، بل لا بدَّ من قولٍ أو عملٍ يصير [به] محرمًا، هذا هو الصحيح من القولين [6] .

102 -قال: (ويستحب أن يحرم عقيب صلاة -إمَّا فرض، وإمَّا تطوع- إن كان وقت صلاة [7] في أحد القولين، وفي الآخر: إن كان يصلِّي فرضًا أحرم عقيبه، وإلَّا فليس للإحرام صلاةٌ تخصُّه، وهذا أرجح) [8] .

103 -قال: (والأفضل أن يحرم في نعلين إن تيسَّرا له، فإن لم يجد

(1) يعني بالرفع، على قراءة من قرأ: (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالٌ) وهذه القراءة هي قراءة أبي جعفر بن القعقاع، ورُويت عن عاصم في بعض الطرف. أفاده ابن عطية في"المحرر الوجيز" (2/ 121) وينظر: النشر لابن الجزري (211) .

(2) في"الفتاوى": (المراء في أمر الحج) .

(3) في الأصل غير مقرؤة، فأثبتها من"الفتاوى".

(4) في الأصل: (بأن الإيمان بين الحاوج) ! والتصويب من"الفتاوى".

(5) "الفتاوى": (26/ 107) .

(6) "الفتاوى": (26/ 108) .

(7) في"الفتاوى": (وقت تطوع) ، وهكذا هو في"المنسك": (35) .

(8) "الفتاوى": (26/ 108 - 109) ،"الاختيارات"للبعلي: (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت