6 -أنكر صاحب التوضيح أن يكون الذهبي قد وثق النكري.
والصحيح أن الذهبي قد وثّق النُّكري في (( الميزان ) ) (3/ 286) ، السطر الثالث، الكلمة الثانية!
وسر خفاء توثيق الذهبي على صاحب (( التوضيح ) ):
أن الذهبي ذكر عمرو بن مالك النكري، ولم يذكر شيئًا عقبه، ثم أعقبه بعمرو بن مالك الجنبي، ثم قال:
(( ثقتان ) ).
فلما راجع الأخ ترجمة النكري في (( الميزان ) )لم يجد شيئًا فيها، ولم يتابع كلام الذهبي، فأنكر توثيق الذهبي للنكري! وجلّ مَنْ لا يسهو. [1]
المؤاخذة الثالثة على صاحب (( التوضيح ) ): غمْزهُ بأبي الجوزاء، وهو ثقة مشهور:
قلت: رغم اتفاقهم على ثقته وفضله، وهذا أمر عجيب صدوره من محقق.
فأما قول البخاري: (( في إسناده نظر) : فإنما كان عن إسناد بعينه كان في سنده أبو الجوزاء - لا على أبي الجوزاء نفسه - وشتان ما بين الكلام على الإسناد، والكلام على الرجل.
وقد ذكر هذا الحافظ في (( التهذيب ) ) (1/ 384) قال:
(( وقول البخاري: في إسناده نظر .. إنما قاله عقب حديث رواه له لا أنه ضعيف عنده ) )
وبالرجوع إلى ترجمة أبي الجوزاء في (( التاريخ الكبير ) ) (2/ 16) :
(قال لنا مسدد: عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال:
أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس في القرآن آية إلا سألتهم
(1) بعد كتابة هذا أخبرني أحد الإخوة أن الأخ صاحب التوضيح ضرير لا يبصر، فلذلك يعذر - عفا الله عنه - ونرجو الله أن يجعله بصير القلب وأن يعوضه الجنة.