عنها، قال محمد: في إسناده نظر) اهـ بلفظه.
وبتتبع ألفاظ البخاري: نجد أنه إذا أراد ترجمة الراوي قال: فيه نظر، وإذا أراد الحكم على السند قال: في إسناده نظر.
ففي ترجمة أوس بن عبيد الله بن بريدة بن حصيب الأسلمي (2/ 17) قال: فيه نظر.
وفي ترجمة بكر بن قرواش (2/ 94) قال أيضًا: وفيه نظر.
أو قال: فيه بعض النظر، كما في ترجمة أحمد بن الحارث الغساني (2 ـ 2) .
أو قال مفصلًا: في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر، كما في ترجمة أسامة بن مالك بن قهطم.
وإذا أراد الإسناد لا الراوي قال: في إسناده نظر، كما في ترجمة أبي الجوزاء.
وبهذا يتبين أن البخاري لم يطعن بأبي الجوزاء كما أشار إلى ذلك صاحب (( التوضيح ) ).
وإلى هذا ذهب الحافظ ووجّه كلام البخاري.
فقال: (( وقول البخاري: في إسناده نظر، إنما قاله عقب حديث له، لا أنه ضعيف عنده ) )كما سبق ذكره.
ورغم نقل صاحب التوضيح لكلام الحافظ هذا، ووقوفه على اتفاقهم على توثيقه، قال غامزًا بهذا الراوي الذي لم يسبقه إلى ذلك فيه أحد:
(( وقد سمعنا ما قاله فيه البخاري ) )
ألا ينبغي بعد ذلك أن نقول: غفر الله له.
وأشد من هذا وأغرب؛ أنه أشعر القارئ أن الحافظ نفسه يضعف الرجل إذ قال: (( وما قاله فيه ابن حجر ) )