فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 137

عنها، قال محمد: في إسناده نظر) اهـ بلفظه.

وبتتبع ألفاظ البخاري: نجد أنه إذا أراد ترجمة الراوي قال: فيه نظر، وإذا أراد الحكم على السند قال: في إسناده نظر.

ففي ترجمة أوس بن عبيد الله بن بريدة بن حصيب الأسلمي (2/ 17) قال: فيه نظر.

وفي ترجمة بكر بن قرواش (2/ 94) قال أيضًا: وفيه نظر.

أو قال: فيه بعض النظر، كما في ترجمة أحمد بن الحارث الغساني (2 ـ 2) .

أو قال مفصلًا: في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر، كما في ترجمة أسامة بن مالك بن قهطم.

وإذا أراد الإسناد لا الراوي قال: في إسناده نظر، كما في ترجمة أبي الجوزاء.

وبهذا يتبين أن البخاري لم يطعن بأبي الجوزاء كما أشار إلى ذلك صاحب (( التوضيح ) ).

وإلى هذا ذهب الحافظ ووجّه كلام البخاري.

فقال: (( وقول البخاري: في إسناده نظر، إنما قاله عقب حديث له، لا أنه ضعيف عنده ) )كما سبق ذكره.

ورغم نقل صاحب التوضيح لكلام الحافظ هذا، ووقوفه على اتفاقهم على توثيقه، قال غامزًا بهذا الراوي الذي لم يسبقه إلى ذلك فيه أحد:

(( وقد سمعنا ما قاله فيه البخاري ) )

ألا ينبغي بعد ذلك أن نقول: غفر الله له.

وأشد من هذا وأغرب؛ أنه أشعر القارئ أن الحافظ نفسه يضعف الرجل إذ قال: (( وما قاله فيه ابن حجر ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت