فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 404

وقال في"الفصول": إن بُنِىَ فيها مسجد بعد أن انقلبت أرضها بالدفن: لم تجز الصلاة؛ لأنه بني في أرضٍ الظاهر نجاستها كالبقعة النجسة. وإن بني في ساحة طاهرة وجُعلت الساحة مقبرة: جاز؛ لأنه في جوار مقبرة.

الثالث بعد المائة: لا تكره صلاة الجنازة في المسجد خلافًا لأبي حنيفة ومالك في إحدى الروايتين، وقيل: هو أفضل، وقيل: عكسه (99/ أ) ، وخيره أحمد.

وقال الآجرّي: السنة أن يصلَّى عليها فيه، وإنه قول الشافعي وأحمد، وإن لم يؤمَن تلويثه: لم يجز، ذكره أبو المعالي وغيره، وأجاب في الخلاف وغيره عن قول المخالف يحتمل انفجاره؛ لأنه نادر، ثم هو عاده بعلامة فمتى ظهرت: كره إدخاله المسجد وإلا فلا، كما تدخل المرأة المسجد وإن جاز أن يطرقها الحيض.

زاد صاحب"المحرر": ثم [1] لو صلى الإمام فيه والجنازة خارجه: كرهت عند المخالف، وللحنفية خلاف فيما ذكره عنهم حتى كرهه بعضهم لكل مصلٍ في المسجد؛ بناء [2] على أن المسجد للمكتوبات إلا لعذر مطر ونحوه، وللحنفية خلاف: هل الكراهة للتحريم أو [3] للتنزيه؟

الرابع بعد المائة: لا تسقط تحية المسجد بصلاة الجنازة فيه وفاقًا.

الخامس بعد المائة: اتخاذ المحراب مباح. نُصَّ عليه ونقله أبو طالب: لا أحب أن يُصلَّى في الطاق. وقد كرهه علي وابن مسعود وابن عمر وأبو ذَرّ.

(1) "ثم"سقطت من"ق".

(2) في"م، س""بناه"وفي الفروع (2/ 257) ونسخة"ق""بناء".

(3) في"م، س""أم"والمثبت كما في"ق"والفروع (2/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت