فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 404

فمذهب [1] أحمد والشافعي والنخعي: أن فِعلها في البيت أفضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفضل [2] صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" [3] .

وحكى عياض عن قوم: أن فِعلها في المسجد أجمع للخاطر، وحكى عياض أيضًا عن مالك والثوري: أن النهار: المسجد أفضل، والبيت: الليل أفضل، وعن أحمد: الفجر، والمغرب زاد في"المغني": والعشاء في بيته. وهذا موافق لمذهب مالك، وعنه: التسوية.

وفي"آداب عيون المسائل": صلاة النافلة في البيوت أفضل منها في المساجد إلا الرواتب.

قال عبد الله لأبيه: إن محمد بن عبد الرحمن قال في"سننه": المغرب لا يجزئه إلا ببيته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هي من صلاة البيوت [4] . قال: ما أحسن ما قال.

السادس والعشرون بعد المائة: قال بعض الشافعية: يجوز نبش قبور المشركين، وبناء المسجد موضعها؛ لما في"الصحيحين"من حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقبور المشركين فنبشت [5] عند بناء المسجد، فقيل [6] : لأنها لا حرمة لها؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب، وقيل: لأنها دثرت ولم يظهر لها أثر، والحاجة داعية إلى الانتفاع بأماكنها، وكرهه مالك.

(1) في"ق""فذهب".

(2) في"ق""أفضل الصلاة صلاة".

(3) "البخاري" (731) ، ومسلم (781) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.

(4) رواه ابن ماجه (1156) .

(5) البخاري (428) ، ومسلم (524) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(6) "فقيل"سقطت من"ق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت