رمضان، ولا يجوز تأخيرها عن يوم الفطر، فإن أخّرها أثم، ولزمه القضاء.
والواجب منه: صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي.
ويجب ذلك من الأقوات التي تجب فيها الزكاة، وهي التمر، والزبيب، والبر، والشعير، وما أشبهها. وأمّا الأقط [1] فقد قيل: يجوز. وقيل: فيه قولان.
وتجب الفطرة مما يقتاته من هذه الأجناس. وقيل: من غالب قوت البلد، فإن عدل عن القوت الواجب إلى قوتٍ أعلى منه أجزأه، وإن عدل إلى ما دونه ففيه قولان.
ولا يجزئ صاعٌ من جنسين، فإن كان عبدٌ بين [2] نفسين مختلفي القوت فقد قيل: يخرج كل واحد منهما نصف صاع من قوته. وقيل: يخرجان من أدنى القوتين. وقيل: يخرجان من قوت البلد الذي فيه العبد، فإن كانوا في باديةٍ لا قوت لهم فيها أخرجوا من قوت أقرب [3] البلاد إليهم، ولا يؤخذ في الفطرة دقيق، ولا سويق، ولا حب معيب.
من وجبت عليه الزكاة وقَدَرَ على إخراجها لم يجز له تأخيرها، فإن أخّرها [4] أثم، وضمن, وإن منعها جاحدًا لوجوبها كفر, وأُخذت منه، وقتل، وإن منعها بخلًا بها أخذت منه، وعزّر عليه، وإن غلّها أخذت منه، وعزّر، وإن قال: بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول, وما أشبه ذلك مما يخالف الظاهر؛ حلف [5] عليه. وقيل: يحلف استحبابًا، وإن قال: لم يحل عليه الحول بعد وما أشبهه مما لا يخالف الظاهر حلف استحبابًا، فإن بذل [6] الزكاة قبلت منه.
والمستحبّ أن يدعى له، ويقال: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورا.
وإن مات بعد وجوب الزكاة عليه قُضي ذلك من تركته، وإن كان هناك دين آدمي ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: يقدّم الزكاة. والثاني: تقدم الدين. والثالث: يقسم بينهما.
وكل مال تجب فيه الزكاة
(1) الأقط: شيء يُؤخذ من اللبن المخيض, وهو من ألبان الإبل خاصة. 7/ 257.
(2) في المطبوعة: (عبدين) ، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] .
(3) كلمة (أقرب) ساقطة من المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] .
(4) في المطبوعة: (أخرجها) ، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] .
(5) في المطبوعة: (وحلف) ، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] .
(6) كلمة (بذل) ساقطة من المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] .