الصفحة 101 من 1251

وجوابه أنه على تقدير مصانف. والتقدير ويستثنى من نجاسة هذا القسم الخ. لكنه اتكل على وضوح المعنى وظهور المراد. قوله (الميتة) يجوز فيها التخفيف والتشديد وقوله: التي لا دم لها سائل أي شانها ذلك. ولو فرض أن لها دما يسيل بخلاف التي لها دم سائل بحسب الشأن وإن لم يكن لها دم سائل لصغرها مثلا كالضفدع والفيران. وما شك في سبيل دمه وعدمه فهل يجوز ثق عضو منه أولا؟ قال بلأول الرملي تبعا للغزالي لأنه لحاجة. وقال بالثاني ابن حجر تبعا لإمام الحرمين لما فيه من التعذيب وله حكم ما لا يسيل دمه فيما يظهر من كلامهم عملا بكون الأصل في الماء الظاهرة فلا ننجسه بالشك، ويحتمل عدم العفو لأن العفو رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين. قوله (عند قتلها) ظرف لقول سائل وقوله: أو ثق عضو منها أي في حياتها. والعضو بضم العين وكسرها وهو أحد الأعضاء كما قاله في المختار. قوله (كالذباب) المراد بالمعروف أو ما يشمل النحل والنمل والقمل والبق ومثله نحو الخنفس والعقرب والسحالي والبراغيث والوزغ بالتحريك و الكبير من يسمى أبرص. والذباب مركب من ذب آب أي طردرجع لأنه كلما طرد رجع ولا يعيش أكثر من أربعين يوما وكله في النار لتعذيب أهلها لا تعذيبه، وكان لا يقع على جسده صلى الله عليه وسلم ولا على ثيابه، وهو أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه على ما فيه هلاكه واسمه أبو حمزة. واسم البرغوث أبو عدي، واسم القملة عقبة، وروي أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يسب برغوثا فقال: لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر، وهو يتولد أولا من التراب لا سميا في الأمكان المظلمه وله أنياب يعض بها وخرطوم يمص به. والقمل يتولد من العرق والوسخ وهو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره ومن طبعه أن يكون في الأحمر أحمر وفي الأسود أسود وفي الأبيض أبيض وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت