الصفحة 103 من 1251

طرحت فيه فلا يعفى عنها أولا. والذي أجاب به الرملي عدم العفو لأنه رخصة فلا يصار إليها بيقين، وبعضهم أجاب بالعفو عملا بالأصل المتقدم. قوله (ولم تغيره) فإن غيرته ولو يسيرا تنجس ولا يطهر بزوال تغيره ما دام قليلا. قوله (وكذا النجاسة الخ) فهي مستثناة أيضا ولو كانت من مغلظ. وقوله: التي لايدركها الطرف بسكون الراء أي البصر. والمراد الطرف المعتدل بخلاف كل من الضعيف و الحديد أي القوي. ولو كان الطرف لايدركها لكونها مرافقة لما وقعت عليه ولو كانت مخالفة لأدركها لايعفى عنها. ولو شك هل يدركها الطرف أو لاعفى عنها عملا بالأصل كما قاله ابن حجر. ومقتضى ما تقدم عن الرملي عدم العفو ومقتضى كلام الشارح أنه لافرق في النجاسة المذكورة بين أنتكون في محل واحد أو محال، لكن قيد بعضهم العفو عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه ما يحس. قال الرملي في شرحه: وهو كما قال أي حيث كثر عرفا وإلا فيعفى عنه كما قال الشبراملسي عليه. وأطلق الشيخ عطية العفولأن العبرة بكل موضع على حدته. فإن قيل: كيف يتصور العلم بوجود النجاسة التي لايدركها الطرف؟ أجيب بأنه يمكن تصويره بما إذا عفى الذباب على نجس ثم رطب وقع في ماء قليل أو مائع فإنه لا ينجس مع أنه علق في رجله نجاسة لا يدركها الطرف. ويمكن تصويره أيضا بما إذا رأى قوي البصر دون معتدله فإنه لا ينجس أيضا. قوله (فكل منهما) أي من الميتة التي لا دم لها سائل. والنجاسة التي لا يدركها الطرف. وقوله: لا ينجس المائع كان الأولى أن يقول لا ينجس الماء القليل، لأن الكلام فيه ولعله عبر به إشارة الى أن حكم المائع كحكم الماء القليل في ذلك المعلوم بالأولى. قوله (ويستثنى أيضا) أي ما استثنى ما تقدم ومراده أنه يستثنى من هذه الصور من حيث العفو عنها لا بقيد كونها في الماء. قوله (صور مذكورة الخ) منها قليل دخان النجاسة وهو المتصاعد منها بواسطة نار ولو من بخور يوضع على نحو سرجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت