ومنه ما جرت به العادة في الحمامات وقيد ابن حجر العفو بما إذا لم يكن بفعله ولم يكن من مغلظ. وظاهر كلام الرملي الإطلاق وخرج بدخان النجاسة بخارها وهو المتصاعد منها لابواسطة نار فهو طاهر ومنه الريح الخارج من الكنف أو من الدبر فهو طاهر فلو ملأ فيه قربة وحملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته. ومنها قليل شعر من غير مأكول بقيد أن يكون من غير المغلظ ويعفى عنه في نحو القصاص أكثر من غيره. وهذا بعد انفصاله وأما مع اتصاله فهو طاهر، ومنها ما تلقيه
الفيران في بيوت الأخلية وإن شوهد فيها منها الأنفحة في الجبن. ومنها الزبل الواقع من البهيمة حال حبلها في اللبن، ومنها السرجين الذي يخبز به فيعفى عن الخبز سواء أكله منفردا أو في مائع كلبن وطبيخ ومثله الخبز المقمر في الدمس. في اللبن وغيره عفى عنه وهل يعفى عن حمله في الصلاة أو لا. قال الرملي لايعفى عن حمله في الصلاة. وخالف العلامة الخطيب فقال: يعفى عنه فيها ومنها ما يبقى في نحو الكرش مما يشق غسله و تنقيته. والضابط في ذلك أن جميع ما يشق الاحتراز عنه غالبا فهو معفو عنه.