قوله (وأشار للقسم الثاني الخ) قال المحشي فيه ما مر أي من أن جزء الشيء لا يكون قسما له فكان الأولى تسميته بالنوع لكن يقدم لك ما فيه فلا تغفل. قوله (بقوله) متعلق بأشار. قوله (أو كان كثيرا) أشار بتقدير كثيرا إلى أن المدار على الكثرة ولذلك قال قلتين فأكثر. فأشار إالى أن قول المصنف قلتين ليس بقيد. فضابط الكثير أن يكون قلتين فأكثر لكن بشرط أن يكون من محض الماء ولو مستعملا، فلو كان معه ماء دون القلتين وكمله بماء ورد أو نحوه فهو في حكم ما دون القلتين في تنجسه بمجرد الملاقاة وإن جاز التطهير به لأن الأول من قبيل الدفع. والثاني من قبيل الرفع والرفع أقوى من الرفع غالبا. وقولنا: غالبا احترز من الإحرام فإنه يدفع النكاحولا يعرفه لأنه إذا كان محرما ونكح فلا يصح النكاح فقد دفع الإحرام النكاح. وإذا نكح وهو حلال ثم أحرم لم يبطل النكاح فلم يعرفه، فيكون الرفع أقوى من الدفع هناك. قوله (فتغير) أي عقب حلول النجاسة فيه أخذا من الفاء الدالة على التعقيب، فلو تغير بعد مدة لم يضر ما لم يعلم نسبة تغيره إليها. والمتبادر أن المراد فغير كله. أما إذا تغير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقي إن لم يبلغ قلتين فإن بلغها فهو طاهر. ولا فرق في التغير بين أن يكون حسيا أو تقديريا بأن وقع في الماء نجس يوافقه في صفاته كالبول المنقطع الرائحة واللون والطعم فيقدر مخالفا أشد البول المذكور فنقول: لو كان الواقع قدر رطل من الخل هل يغير طعم الماء أولا؟ فإن قالوا: يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا: لايغيره نقول: لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أولا؟ فإن قالوا: يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا: لايغيره نقول: لو