كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أولا؟ فإن قالوا: يغيره حكمنا بنجاسته وإن قالوا: لايغيره حكمنا بطهارته. وهذا إذا كان الواقع فقدت فيه الأوصاف الثلاثة، فإن فقدت واحدة فرض المخالف الناسب لها فقط. ومثله يجرى في الطاهر على المعتمد خلافا للمحشي. ولو زال تغيره لا بشيء أو بماء ولو متنجسا أو بما يخالف ضفة النجاسة كأن زال الطعم بالمسك زال تنجسه أو بماء يوافق صفة الواقع كأن زال الطعم بالخل لم يزل تنجسه لأن التغير لم يزل بل استتر. وخرج بقول المصنف فتغير ما إذا لم يتغير فإنه لا ينجس لأن الماء الكثير لا ينجس بمجرد الملاقاة سواء كان في محل واحد أو في محل مع قوة الآتصال بحيث لو حرك الواحد منها تحركا عنيفا لتحرك مجاوره. وهكذا وكان المجموع قلتين فأكثر لم يحكم بالتنجيس على الجميع وإلا حكم بالتنجيس على الجميع إن كان ما وقعت فيه النجاسة متصلا بالباقي وإلا تنجس هو فقط. قوله (يسيرا أو كثيرا) بمجاور أو مخالط وإنما ضر هنا التغير اليسير و بالمجاور دون ما تقدم في الطاهر لغلظ أمر النجاسة.