الصفحة 107 من 1251

قوله (والقلتان) أي المتقدم ذكرهما فأل فيهما للعهد الذكري والقلتان في الأصل الجرتان العظيمتان. فالقلة الجرة العظيمة سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها أي يرفعها الواحد منها تسع قربتين ونصف من قرب الحجاز. والقربة لاتزيد على مائة رطل بغدادي. وفي عرف الفقهاء: اسم للماء المعلوم ولذلك قال المصنف خمسمائة رطل فلا حاجة لأن يقال ومقدارا وزن مظروف القلتين خمسمائة رطل إلا بالنظر للأصل. وهذا بيان لمقدارهما بالوزن وبيان مقدارهما بالمساحة أن تقول: إذا كان محلهما مربعا فضابطه أن يكون ذراعاوربعا بذراع الآدمي طولا وعضا وعمقا، فيبسط الذراع من جنس الربع فيكون كل منهما خمسة أرباع ويعبر عنها بالأذرع القصيرة فتضرب خمسة الطول في خمسة العرض تبلغ خمسة وعشرين. ثم يضرب الحال وهو خمسة وعشرون في خمسة العمق يحصل مائة وخمسة وعشرون ذراعا يخص كل ذراع أربعة أرطال. ففي المائة ذراع أربمائة رطل وفي الخمسة والعشرين ذراعا مائة رطل. فالمجموع حمسمائة رطل وهو مقدار القلتين من غير زيادة ولا نقص. وإذا كان محلهما مدورا كفم البئر فضابطه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت