قوله (تقريبا) تمييز محوّل عن المضاف والأصل تقريب جمسمائة رطل بغدادي أي مقربها بمعنى ما يقرب منها فلا يضر نقص رطل أو رطلين على الأشهر في الروضة. قوله (في الأصح) أي على القول الأصح وهو المعتمد. قوله (فيهما) أي في كونهما خمسمائة رطل وكونها تقريبا ومقابل الأصح في الأول ما قيل من أنهما ستمائة رطل وما قيل من أنهما ألف رطل. ومقابله في الثاني التحديد وعليه
فيضر النقص وإن قل. قوله (والرطل البغدادي الخ) وأما رطل المصري فمائة وأربعة وأربعون درهما، وقد علمت مقدار القلتين عليه. قوله (عند النواوي الخ) وأما عند الرافعي فمائة وثلاثون درهما وهو خلاف المعتمد. قوله (وترك المصنف قسما خامسا) أي من حيث التصريح بوصفه والا فهو داخل في الماء المطلق. وأشار الشارح الى أنه كان الأولى للمصنف أن يعده كالمكروه ألا أن يقول إنما عد المكروه لما ينشأ عنه من الضرر لكن الحرام فيه ضرر ديني. والمكروه فيه ضرر ديني وانظر أيهما أهم اعتناء يذكره. وقولهم: علم الأبدان مقدم على علم الأديان يقتضي أن الثاني أشد اعتناء. قوله (وهو) أي القسم الخامس الذي تركه المصنف وقوله الحرام أي استعماله كما هو ظاهر وأشار اليه الشارح بالتمثيل. والحاصل أن الماء تعتريه الأحكام الخمسة فيجب استعماله في الفرض ويندب استعماله في النفل. ويحرم استعماله في المغصوب والمسبل ويكره استعمال المشمس، ويكون خلاف الأولى كماء زمزم في إزالة النجاسة ويكون مباحا وهو مالم يطلب استعماله ولا تكره.