الصفحة 120 من 1251

ويحرم الاستنجار لفعل أواني الذهب والفضة وأخذ الأجرة على صنعتها ولا غرم على كاسرها كالآلات الملاهي، ويحرم تمويه السقوف والجدران بالذهب اوالفضة سواء حصل منه شيء بالعرض على النار أم لا، وأما

استدامته والجلوس تحته ففيهما تفصيل فإن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار حرما. وأما التحلية فهي حرام مطلقا وهي غير التمويه لأنها لزق قطع على نحو السقف، ويحرم تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب أو بالفضة، ويحرم كسوتها بالتحرير المزركش بالذهب أو الفضة، وحرم التفرج على المحمل المعروف وكسوة مقام إبراهيم ونحوه، ونقل عن البلقيني جواز ذلك لما فيه من التعظيم لشعائر الإسلام وإغاظة الكفار وهكذا كسوة تابوت الولي وعساكره. قوله (لا في أكل ولا في شرب) لا يخفى أن التحريم إنما هو لاستعمال أواني الذهب والفضة لا لذات الأكل والشرب لأن ذلك حلال. قوله (وكما يحرم الخ) إشارة إلى أن الإستعمال في كلام المصنف ليس بقيد بل مثله الإتخاذ على الأصح ولقوة الخلاف فيه اقتصر المصنف على الإستعمال. قوله (ما ذكر) أي من أواني الذهب والفضة. قوله (يحرم اتخاذه) أي اقتناؤه لن اتخاذه يجر إلى استعماله وظاهره ولو للتجارة لأن آنية الذهب والفضة ممنوع من استعمالها لكل أحد، وبهذا فارق الحربر حيث جاز اتخاذه للتجارة فيه لأنه ليس ممنوعا من استعماله لكل أحد، فيجوز اتخاذه للتجارة فيه بأن يبيعه لمن يجوز استعماله، وقال بعضهم القول بجواز اتخاذه للتجارة لمن يصوغه حليا أو يجعله دراهم أو دنانير. قوله (في الأصح) هو المعتمد ومقابله القول بجواز اتخاذ أواني الذهب والفضة لأن النهي إنما ورد عن الإستعمال دون الإتخاذ. وبه قال أبو حنيفة ومثل الإتخاذ تزيين البيوت والمجالس بالذهب والفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت