الصفحة 123 من 1251

في الصغر والكبر كرهت. وقول المحشي: فالأصل الإباحة ضعفه الشيخ عطية. ويمكن أن يكون مراده بالإباحة عدم الحرمة فيصدق بالكراهة فمجموع الصور سبعة بصورة الشك وقد بلغها بعضهم أكثر من ذلك ولو تعددت ضبات صغيرة لزينة فإن لم يمكن مجموعها بقدر ضبة كبيرة لزينة كرهت وإلا حرمت لما فيها من الخيلاء. قوله (كبيرة عرفا) أي في عرف الناس وهو ما لو عرض على العقول لتلقته بالقبول. قوله (لزينة) أي موضوعة لزينة كلها أو بعضها. فهاتان صورتان تحرم فيهما. قوله (فإن كانت كبيرة) أي عرفا كما علم مما قبله. وقوله: لحاجة أي موضوعة لحاجة كلها فهذه صورة تكره فيها. والمراد بكونها لحاجة أن تكون لغرض الإصلاح لا للعجز عن غير الذهب والفضة، لأن ذلك يعد ضرورة مجوزة للإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب. وقوله: جاز أي الإناء بمعنى استعماله أو اتخاذه، وفي بعض النسخ جازت أي الضبة، لكن كلام الشارح في الإناء كما هو ظاهر. قوله (أو صغيرة عرفا) أي أو كانت صغيرة افي عرف الناس فمرجع الصغر والكبر العرف. قوله (لزينة) أي موضوعة لزينة كلها أو بعضها فهاتان صورتان تكره فيهما وكذا لو شك في الصغر والكبر كما تقدم. قوله (كرهت) مقتضى كون الكلام في الإناء المضبب أن يقول كره. قوله (لحاجة) أي كلها فهذه صورة تباح فيها. قوله (فلا تكره) أي ولا تحرم بالأولى بل هي مباحة. قوله (أم ضبة الذهب الخ) مقابل لقوله: ضبة فضة. وقوله فتحرم مطلقا أي كبيرة كانت أو صغيرة لحاجة أو لزينة كلها او بعضها. قوله (كما صححه النووي) وهو المعتمد لأن الخيلاء فيها أشد من الخيلاء في الفضة، ولأن الفضة أوسع من الذهب بدليل جواز الخاتم للرجل منها دونه. وأجرى الرافعي التفصيل في ضبة الذهب أيضا وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت