الصفحة 124 من 1251

(فصل) : مناسبة هذا التفصيل هنا أن السواك مطهر كما أن كلا من الماء والدابغ مطهر لكن كل منهما مطهر عن النجس. والسواك مطهر عن القذر فلا يقال: كان الأولى أن يذكره في الوضوء لأنه من سننه على أنه أشار بتقديمه عليه إلى أن من سننه المتقدمة عليه كما سيأتي. وهو لغة الدلك وآلته وشرعا: استعمال عود ونحوه في الأسنان وما حولها ....

لاذهاب التغير ونحوه بنية وأركانه ثلاثة مستاك ومستاك به ومستاك فيه وهو من الشرائع القديمة كما يدل له قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا سواكي وسواك الأنبياء من قبلي أي من عهد إبراهيم لا مطلقا لأنه أول من استاك ونص بعضهم على أنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة للأمم السابقة لا للأنبياء لأنه كان للأنبياء السابقين من عهد إبراهيم دون أممهم (قوله: في استعمال الخ) أي في حكمه لأنه هو المقصود كما ذكره المصنف بقوله والسواك مستحب الخ (قوله: آلة السواك) أي الآلة المنسوبة بمعنى الاستياك الذي هو المعنى الشرعي فالاضافة على معنى اللام وليست بيانية خلافا للمحشي حيث جعلها بيانية بناء على أن المراد بالسواك العود ونحوه وليس كذلك بل المراد به الاستياك الذي هو المعنى الشرعي كما علمت ويدل لذلك قول الشارح ويطلق السواك أيضا على ما يستاك به على ما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت