الصفحة 125 من 1251

(قوله: وهو من سنن الوضوء) أي الفعلية الخارجة عنه بناء على ماقاله الرملي من أنه قبل غسل الكفين فيحتاج إلى نية لأنه سابق على نية الوضوء فلم تشمله أو الداخلة فيه بناء على ماقاله ابن حجر من أنه بعد غسل الكفين فلا يحتاج إلى نية لشمول نية الوضوء له والمعتمد الأول وعليه فالسواك أول سنن الوضوء الفعلية الخارجة عنه وأما غسل الكفين فأول سنن الوضوء الفعلية الداخلة فيه وأما التسمية فأول سننه القولية الداخلة فيه وأما الذكر المشهور بعده فأول سننه القولية الخارجة عنه فلا تنافي (قوله: ويطلق السواك أيضا) أي كما يطلق على الاستياك المعلوم من قوله فيما تقدم آلة السواك فهذا يدل على أن الإضافة في ذلك ليست بيانية ولما جعلها المحشى بيانية جعل هذا مستدركا لعلمه مما سبق على كلامه والحق أن السواك له اطلاقان الأول بمعنى الاستياك الذي هو المعنى الشرعي وهذا هو المراد فيما سبق والثاني بعمنى ما يستاك به وهو المراد هنا فلا استدراك (قوله: من أراك ونحوه) بيان لما يستاك به والأراك كسحاب شجر طويل ناعم كثير الأغصان يستاك بقضبانه قال الشاعر:

تالله إن جزت بوادي الأراك وقبلت أغصانه الخضر فاك

فابعث إلى الملوك من بعضها فانني والله مالي سواك

وروي أن سيدنا عليا كرم الله وجهه رأى السيدة فاطمة استاك فقال:

حظيت يا عود الأراك بثغرها ماخفت ياعود الأراك أراك

لو كنت من اهل القتال قتلتك مافاز مني يا سواك سواك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت