والمراد بنحوه كل خشن طاهر يزيل القلح أي صفرة الأسنان ولو نحو خرقة أو أصبع غيره الخشنة المتصلة من حي بإذنه بخلاف أصبع نفسه ولو خشنة على المعتمد لأن جزء الإنسان لا يسمى سواكا له وأصبع غيره غير الخشنة لأنها لا تزيل القلح والمنفصلة لأنه يطلب مواراتها وكذلك إذا كانت من ميت وإذا كانت من غير إذنه حرم مع الإجزاء عند عدم علم رضاه والاستياك بالأراك أفضل ثم بجريد النخل ثم الزيتون ثم ذي الريح الطيبة ثم غيره من بقية العيدان وفي معناه الخرقة فهذه خمس مراتب ويجرى في كل واحدة من هذه الخمسة خمس مراتب فالجملة خمسة وعشرون لأن أفضل الأراك المندى بالماء ثم المندى بماء الورد ثم المندى بالريق ثم اليابس غير المندى ثم الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وبعضهم يقدم الرطب على اليابس وكذا يقال في الجريد وهكذا نعم نحو الخرقة لا يتأتى فيه المرتبة الخامسة ويستثنى من ذي الريح الطيبة عود الريحان فإنه يكره الإستياك به لما قيل من أنه يورث الجذام والعياذ بالله.
(قوله والسواك الخ) يحتمل أن السواك بمعنى الإستياك وهو ظاهر ويحتمل أنه بمعنى ما يستاك به من عود ونحوه فيحتاج لتقدير مضاف أي واستعمال السواك وعليه جرى الشارح حيث قال (3) أي استعماله والأول أحسن لعدم احتياجه إلى التقدير ولو عبر المصنف بالإستياك كما عبر به في المنهج لكان أولى (قوله: مستحب) أي استحبه الشارع وطلبه على وجه الإستحباب لمواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليه وذكر المصنف استحبابه في كل حال ثم ذكر كراهته للصائم بعد الزوال ثم ذكر تأكده في ثلاثة مواضع وقد يجب كما إذا نذره أو توقف عليه زوال نجاسة أو ريح كريه في نحو جمعة وعلم أنه يؤذي غيره وقد