قوله (وتكون النية) أي المذكورة التي هي الركن، ويندب أن ينوي سنن الوضوء عند غسل الكفين ليحصل له ثواب السنن التي قبل غسل الوجه كغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق فإن لم ينو هذه النية لم يحصل له ثوابها. قوله (عند أول جزء من الوجه) الأوضح عند غسل أول جزء من الوجه، فكان الأولى أن يقدر أول قبل غسل لأن المعتبر قرنها بأول الغسل، ولو من وسط الوجه وأسفله لا يغسل أول الوجه الذي هو أعلاه لأن ذلك ليس بشرط بل هو الأولى فقط واعتبار اقترانها بأول غسل الوجه ليعتد به فلو غسل جزأ منه قبلها أعاده بعدها، ومما يعتبر قرن النية به ما يجب غسله من شعوره ولو الشعر المسترسل لا ما لا يندب غسله كباطن لحية كثيفة، ولو قص الشعر الذي نوى معه لم تجب النية عند الشعر الباقي أو غيره من باقي أجزاء الوجه اعتبر قرنها بالأصل لا بالزاد وإن وجب غسله على سمت الأصلي وإن اشتبه الأصلي بالزائد، وجب قرنها بكل منهما، وإن كان أصليين اكتفى بقرنها بأحدهما. قوله (مقترنة بذلك) أي بغسل أول جزء من الوجه، وهذا توضيح لمعنى عند ودفع لما قد يتوهم من معنى عند الذي هو ما قارب الشيء قبله كما في قولك: دار زيد عند دار عمر. أي قريبة منها قبلها. قوله (لا بجميعه) أي لا يشترط أن يكون مقترنة بجميعه فلو عزبت بعد قرنها بأول غسل جزء منه لم يضر، فلا يشترط دوامها إلى غسل جميع الوجه لأنه يكتفي يجزئه. قوله (ولا بما قبله) أي ولا يكتفي بقرن النية بما قبل الوجه من غسل الكفين أو المضمضة الاستنشاق إن لم ينغسل معها جزء من الوجه كحمرة الشفتين وإلا كفته مطلقا، وفاته ثواب السنة مطلقا، والتفصيل في وجوب إعادة غسل ذلك الجزء فإن قصد غسله عن الوجه فقط لم تجب إعادته.