وإلا بأن قصد السنة فقط أو قصدها وغسل الوجه أو أطلق فإن قصد تحصيل الثواب حينئذ أدخل الماء بأنبوبة مثلا، والأحسن أن ينوي أولا السنة فقط كأن يقول: نويت سنن الوضوء ثم ينوي عند أول غسل الوجه النية المعتبرة. والحاصل أن الكلام في ثلاث مقامات الأول: في الاكتفاء بالنية. الثاني: في فوات السنة، الثالث: في وجوب إعادة ذلك الوجه فتأمل. قوله (ولا بما بعده) أي كاليدين فلا يكفي قرنهما بهما إلا إن تعذر غسل الوجه بأن عمته الجراحة ولا جبيرة وإلا اعتد بها
عند اليدين لسقوط غسل الوجه حينئذ، فإن كان عليه جبيرة وجب مسحها بالماء وقرن بالنية به، ويأتي ذلك في بقية الأعضاء ولو فرق النية على أعضاء الوضوء اعتبر قرنها بكل عضو على حدته. قوله (فينوي الخ) تفريع على قوله: النية عند غسل الوجه. والمراد أنه ينوي ذلك بقلبه. ويسن النطق بلسانه ليساعد القلب كما مر. قوله (المتوضئ) أي مريد التوضؤ ففيه تجوز، وليس المراد المتوضئ الفعل حقيقة. قوله (عند غسل ما ذكر) أي أول جزء من الوجه. قوله (رفع حدث) أي رفع حكمه الذي هو المنع من الصلاة ونحوها، وإن لم يقصد ذلك أو لم يعرفه. وتقدير المضاف المشار إليه بقولهم: أي رفع حكمه إنما يحتاج إليه إذا حمل الحدث على المسبب الذي ينتهي به الطهر، فإن حمل على الأمر الذي يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص أو على المنع المترتب على ذلك لم يحتج إلى تقدير المضاف المذكور.