الصفحة 141 من 1251

والحاصل أن الحدث له إطلاقات ثلاثة، الأول: السبب الذي ينتهي به الطهر. الثاني: الأمر الذي يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص. الثالث: المنع المترتب على ذلك، فلا يحتاج لتقدير المضاف إلا على الأول. ومحل نية رفع الحدث في غير الوضوء المجدد لأنه ليس لرفع الحدث بل للتجديد، فلا ينوي المجدد رفع الحدث ولا الطهارة عن الحدث، وكذلك لا ينوي الاستباحة لأنه مستبيح للصلاة بدون الوضوء المجدد. ومحل نية رفع الحدث أيضا في غير دائم الحدث لأن وضوءه مبيح لا رافع. نعم لو أراد رفعا مقيدا بالنسبة لفرض ونوافل صحت نيته. قوله (من أحداثه) أي التي عليه كأن اجتمع عليه حدث النوم وحدث البول وحدث اللمس فنوى واحدا منها، ولو وجدت منه مرتبة سواء نوى السابق أو المتأخر، فإن نوى غير ما عليه كأن بال ولم ينم ونوى رفع حدث النوم فإن كان غالطا صح أو عامدا فلا. وشمل كلامه ما لو نوى رفع حدث من أحداثه ونفى باقيها فإنه يصح ويلغو نفيه لباقيها. قوله (أو ينوي استباحة مفتقر إلى صلاته) أي كصلاة وسجود تلاوة وخطبة جمعة. وكلامه شامل لأن ينوي هذه النية بهذه الصيغة بأن يقول: نويت استباحة مفتقر إلى وضوء، ولأن ينوي فردا من أفرادها كأن يقول: نويت استباحة الصلاة أو سجدة التلاوة أو نحوها. ومحل نية الاستباحة في غير المجدد كما تقدم التنبيه عليه. قوله (أو ينوي فرض الوضوء) أي أو الوضوء المفروض أو الواجب أو أداء فرض الوضوء أو نحوها، ولو كان المتوضئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت