صبيا أو متجددا أو قبل دخول الوقت لأنه فرض في الجملة، ولا بد أن يستحضر ذات الوضوء المركبة من الأركان، ويقصد فعل ذلك المستحضر كما قالوا نظيره في الصلاة، نعم لو نوى رفع الحدث كفى، وإن لم يستحضر ما ذكر لتضمن رفع الحدث لذلك. قوله (أو الوضوء فقط) أي أو أداء الوضوء، وإنما كفت نية الوضوء فقط، ولم تكف نية الغسل فقط لأن الوضوء لا يكون إلا عبادة. والغسل يكون عبادة وعادة. قوله (أو الطهارة عن الحدث) أي والطهارة للحدث أو فرض الطهارة أو أداء الطهارة أو أداء فرض الطهارة أو الطهارة للصلاة أو نحوها. قوله (فإن لم يقل عن الحدث) أي بأن قال: نويت الطهارة فقط، وقوله: لم يصح أي لأن الطهارة لغة مطلق النظافة. قوله (وإذا نوى ما يعتبر من هذه النيات الخ) أشار بهذه المسألة إلى أنه لا يضر أن يشرك مع نية الوضوء غيرها من نية تبرد أو تنظف. قوله (وشرك معه الخ) بخلاف ما إذا غفل عن نية الوضوء ونوى تبردا أو تنظفا فإنه لا يصح لأن ذلك صارف عن النية فليس مستصحبا لها حكما، ويلزمه إعادة غسله بنية التبرد أو التنظف فقط دون استئناف الطهارة. قوله (صح وضوؤه) أي لأن كلا من التنظف والتبرد حاصل، وإن لم ينوه كما لو نوى الصلاة ودفع الغريم فإنه يصح لأن دفع الغريم حاصل وإن لم ينوه، وهذا بالنسبة للصحة وأما بالنسبة للثواب، فقد اختار الغزالي فيما إذا شرك في العبادة غيرها كتجارة وحج اعتبار الباعث على العمل، فإن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر وإن كان القصد الديني هو الأغلب كان له بقدره من الأجر وإن تساويا تساقطا. واختار ابن عبد السلام أنه لا أجر له مطلقا وكلام الغزالي هو الظاهر.