قوله (و أما لحية الرجل الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا في غير لحية الرجل الكثيفة. و المراد بلحية الرجل ما يشمل عارضيه و كان الأولى أن يصرح بهما. والمراد بالرجل ما قابل المرأة و الخنثى فيشمل الصبي إذا اتفق له ذلك، ولا يقال لحية الصبي نادرة كلحية المرأة لأنه يندب في حقها إزالتها و لا كذلك الصبي. قوله (الكثيفة) بالمثلثة من الكثافة وهي الثخن و الغلظ، فمعنى الكثيفة: الثخينة الغليظة بحسب اللغة، و فسرها الفقهاء بما لا يرى المخاطب بشرتها من خلالها في مجلس التخاطب عرفا. و كانت لحيته - صلى الله عليه وسلم - عظيمة، و لا يقال كثيفة لما فيه من البشاعة، و كان عدد شعرها مائة ألف و أربعة و عشرين ألفا بعدد الأنبياء كما في رواية. قوله (بأن لم ير الخ) تصوير لكونها كثيفة. وقوله: المخاطب بفتح الطاء و كسرها أي من يخاطبه صاحبها أو من يخاطب صاحبها، لأن التخاطب من الجانبين. وقوله: بشرتها أي البشرة التي تحتها فالإضافة لأدنى ملابسة. وقوله: من خلالها أو أثنائها. قوله (فيكفي غسل ظاهرها) أي دون باطنها و المراد بظاهرها الطبقة العليا و بباطنها الطبقة السفلى و ما بينهما و المعتمد الأول و اعتمد الشيخ الطوخي الثاني. قوله (بخلاف الخفيفة) أي فيجب غسل ظاهرها و باطنها ولو كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا فلكل حكمه حيث تميز، وإلا وجب غسل الجميع ظاهرا وباطنا. والمراد بعدم التمييز كما قاله ابن العماد عدم إمكان تمييزه بالغسل وحده وإلا
فهو متميز في نفسه. قوله (وهي) أي الخفيفة. وقوله: ما يرى المخاطب بفتح الطاء و كسرها كما تقدم. وقوله: بشرتها أي البشرة التي تحتها كما تقدم أيضا. قوله (وبخلاف لحية امرأة وخنثى) المراد بها ما يشمل عارضيهما و هذا محترز الرجل في قوله: و أما لحية الرجل الخ. وقوله: قبل ذلك بخلاف الخفيفة محترز الكثيفة ففى لف و نشر مشوش.