قوله (والرابع) أي من فروض الوضوء. قوله (كمسح) المراد به الإنمساح و إن لم يكن بفعله كما علم مما مر. قوله (بعض الرأس) أي و إن قل ولو الجزء الذي يجب غسله مع الوجه تبعا. و المراد مسح بعض بشرة الرأس بدليل قوله الشارح أو مسح بعض شعر في حد الرأس. و ظاهره أنه يكفى المسح على البشرة، و لو خرجت عن حد الرأس كسلعة نبتت فيه و خرجت عنه و به قال الأجهوري. و قال الشبراملسي: لا يكفى المسح على البشرة الخارجة عن حد الرأس كالشعر الخارج عن حده ففيها تفصيل الشعر و استوجهه بعضهم لأن الرأس اسم لما رأس و علا، فلا يصدق بذلك ولو كان له رأسان فإن كان أصليين كفى مسح بعض أحدهما و إن كان أحدهما أصليا و الآخر زائدا، و تميز وجب مسح بعض الأصلي دون الزائد، ولو سامت أو اشتبه وجب مسح بعض كل منهما. و الرأس مذكر تقول الرأس حلقته، و لا تقول حلقتها. و كذا كل عضو ليس متعدد غالبا كالأنف و قد يكون مؤنثا كالرقبة، و قد يجوز فيه التذكير و التأنيث كاللسان و القفا، و كل
عضو متعدد فهو مؤنث كاليد و الرجل و العين و الأذن. قوله (من ذكر أو أنثى أو خنثى) تعميم في الرأس أي سواء كان من ذكر أو أنثى أو خنثى. قوله (أو مسح بعض شعر) أي و لو شعرة واحدة أو بعضها ولو مسح شعر رأسه ثم حلقه لم يجب إعادة المسح كما تقدم. قوله (فى حد الرأس) بأن لم يخرج عن حدّه بمدّه من جهة استرساله فإن خرج عنه به منها لم يكف المسح على النازل عن حد الرأس ولو بالقوة على المعتمد كما لو كان معقوصا أو متبلدا ولو مدّ لخرج.