الصفحة 156 من 1251

قوله (و السادس) أي من فروض الوضوء. قوله (الترتيب) أي وضع كل شئ في مرتبته و يؤخذ وجوب الترتيب من فعله - صلى الله عليه وسلم - لأنه لم يتوضأ إلا مرتبا مع قوله في حجة الوداع لما قالوا له: أ نبدأ بالصفا أم بالمروة: ابدؤوا بما بدأ الله به. و العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب و من كونه تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات. والعرب لا ترتكب تفريق المتجانس لا لفائدة و هي هنا وجوب الترتيب لا ندبه بقرينة الأمر في الخبر، و لأن الآية وردت لبيان الوضوء الواجب. ومحل وجوب الترتيب إن لم يكن هناك حدث أكبر وإلا سقط الترتيب لاندراج الأصغر في الأكبر حتى لو اغتسل الجنب إلا أعضاء وضوئه لم يجب عليه ترتيب فيها ولو اغتسل الجنب إلا رجليه مثلا ثم أحدث حدثا أصغر ثم توضأ فله تقديم غسل الرجلين وتأخيره وتوسيطه. فلو غسلهما عن الجنابة ثم توضأ لم يجب غسلهما في الوضوء. وبه يلغز فيقال لنا وضوء خال عن غسل عضو مكشوف بلا ضرورة ولو انغمس المحدث حدثًا أصغر ناويًا الوضوء أجزأ وإن لم يمكث لحصول الترتيب في لحظات لطيفة لكن لا بد أن تكون النية مقارنة لإصابة الماء لوجهه لأنه يجب أن تكون النية عند غسل الوجه كما تقدم. قوله (فى الوضوء) أتى به توضيحا وإلا فالكلام في الوضوء.

قوله (على ما الخ) أي حال كونه. وقوله: أي على الوجه الذي أشار به إلى أن ما اسم موصول بمعنى الذي و هو صفة لموصوف محذوف وهو الوجه. وقولنا: ذكرناه أي معاشر الفقهاء المصنف وغيره، ويبعد أن المصنف للمعظم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت