الصفحة 158 من 1251

في كلامه أحد عشر فكيف يقول عشرة أشياء؟ وأجيب: بأن في بعض النسخ حذف الموالاة، وعليه يصح العدد أو بأنه عد التخليل بقسميه سنّة واحدة وإن تعدد محله. قوله: (وفي بعض نسخ المتن ... الخ) إنما اختلفت نسخ المتن؛ لأن المصنف أملاه على الطلبة، فربما اختلفت بعض الكلمات.

قوله: (التسمية) ويسن التعوذ قبلها ويزيد بعدها «الحمد لله على الإسلام ونعمته، الحمد لله الذي جعل الماء طهورا والإسلام نورا، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يخضرون» . ويسن الإسرار بها كما يأخذ من كلام بعضهم. قوله: (وأوله) ظرف للتسمية، أي: في أوله. والمراد به أول غسل الكفين. ويسن أن ينوي بقلبه سنن الوضوء حينئذ كما تقدم، فجمع في العمل بين قلبه ولسانه وجوارحه فيكون قد شغل قلبه بالنية ولسانه بالتسمية وأعضاه بالغسل في آن واحد ثم يتلفظ بعد ذلك بالنية، وإنما لم يتلفظ بها حالة النية؛ لاشتغال لسانه بالتسمية. قوله: (وأقلها باسم الله) فيخصل أصل النية بذلك ولا يحصل بغيره من الأذكار؛ لطلب التسمية بخصوصها. قوله: (وأكملها باسم الله الرحمن الرحيم) فأكملها كمالها، ويأتي بذلك ولو جنبا وحائضا ونفساء كأن يتوضأ كل منهم لسنة الغسل لكن يقصد بها الذكر. قوله: (فإن ترك التسمية) أي ولو عمدا. وقوله: (أتي بها) أي: أتى بالتسمية أقلها وأكملها ويزيد عليها أوله وآخره. والمراد «بآخره» : ما عدا الأول، و المراد «بالأول» : ما عدا الآخر فدخل الوسط. وقوله: (في أثنائه) أي: قبل الفراغ منه، بخلاف الجماع فإنه إن تركها في أوله لا يأتي بها في أثنائه؛ لأنه يكره الكلام في أثنائه إلا لحاجة لحديث أبي هريرة: «إذا جامع أحدكم أهله فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى، ولا يكثر الكلام فأنه يورث الخرس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت