ومنها ترك التّنشيف بلاعذرٍ؛ لأنّه يزيل أثر العبادة، أمّابعذر كبرد، وخوف التصاق نجاسة، وإرادة تيمّم عقب الوضوء فلاكراهة، وإن نشف فالأولى أنلايكون بطرف ثوبه ولابذيله؛ لماقيل: إنّه يورث الفقر والنّسيان. ومنها ترك النّفض؛ لأنّه كالتّبري من العبادة. وأمّا خبر: «أنّهصلّى الله عليه وسلّم أتته ميمونة بمنديل فردّه وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه» . فلبيان الجواز. ومنها غير ذالك وتقدّم أنّ بعضهم عدّها نحو خمسين سُنّةً.
تتمّة: يسنّ الوضوء لقراءة القرآن وسماعه، والحديث وسماعه وروايته، وحمل كتب الحديث والتّفسير والفقه، وكتابتها، وقراءة القرأن الشّرعي، والأذان، والجلوس في المسجد ودخوله، والوقوف بعرفة، والسّعي، وزيارة قبره صلّى الله عليه وسلّم وغيره، ومن حمل الميّت ومسّه،
ومن الفصد، والحجامة، والقيء، وأكل لحم الجزور، وقهقهة المصلّي، وللنّوم واليقظة، وعند الغضب، وكلّ كلمة قبيحة، ومن قصّ الشّارب، وحلق الرّأس، وخطبة غير الجمعة، ومن لمس الرّجل أو امرأة بدن الخنثى أو أحد قبليه إذامسّ كلّ منهما غير ماله بأن مسّ الرّجل آلة النّساء، وإنّما لم يجب حينئذ؛ لاحتمال أنّ الخنثى رجل، وهذا عضو زائد، أو مسّت المرأة آلة الرّجل، وإنّما لم يجب حينئذ؛ لاحتمال أنّ الخنثى أنثى، وهذا عضو زائد، وأمّا إذا مّس كلّ منهما مثل ماله، فالوضوء حينئذ واجب؛ لأنّ الخنثى في صورة الرّجل، وإن كان رجلا فقد مسّ ذكره، وإن كان أنثى فقد لمس، وفي صورة المرأة بالعكس. والضّابط أنّه يسنّ من كلّ ما فيه خلاف: كمّس الأمرد الحسن، ويندب إدامة الوضوء؛ ليكون على طهارة دائمًا، ولايندب لدخول على نحو أمير وعقد نكاح ولبس ثوب وخروج لسفر ولقاء قادم، وزيارة والد وصديق وعيادة مريضٍ وتشييع جنازة ودخول سوقٍ.