الصفحة 181 من 1251

لكن في صورة الإباحة نظرٌ؛ لأنّ هذا لايسمّى استنجاء شرعًا. قوله: (من خروج البول والغائط) أي وغيرهما من كل خارج نجس ملوّث ولو نادرًا كدمّ وودي، وإنّما اقتصر عليهما؛ لكونهما غالبَين معتادَين، وأشار الشّارح بتقدير خروج إلى أنّ الخروج موجب له؛ لكن بشرط الانقطاع. قوله: (بالماء) أي ولو كان مطعومًا: كالماء العذب. ويجب استعمال قدرٍ من الماء، بحيث يغلب على الظّنّ زوال النّجاسة، وعلامته ظهور الخشونة بعد النعومة في الذّكر. وأمّا الأنثى فبالعكس، ولو شمّ من يده رائحة النجاسة لم يحكم ببقاء النجاسة على المحلّ، وإن حكمنا على يده بالنّجاسة فيغسل يده فقط. قال بعضهم: مالم يتحقّق أنّها في باطن الأصابع الملاقي للمحلّ، وإلّا وجب غسل المحلّ أيضا، لكن إطلاقهم يخالفه، ولابدّ أن يسترخي؛ لئلّا تبقى النّجاسة في تضاعيف الفرج فيسترخي حتى تنغسل تضاعيف المقعدة من كل من الرّجل والمرأة وتضاعيف فرج المرأة. قوله: (أوالحجر) أي الحقيقي بدل قوله وما في معناه إلخ. ولو حمله على الحجر الشّرعي لم يحتجّ لزيادة قوله: وما في معناه؛ لأنّ الحجر الشّرعي هو كل جامدٍ طاهرٍ إلخ. وشمل الحجر حجر الحرم والموقوف فيصحّ الإستنجاء به، وإن حرم في الموقوف إلّاجزء المسجد فلايصحّ الإستنجاء به؛ لحرمته، ولو المنفصل نعم إن انقطعت نسبته عن المسجد: كأن بيع وحكم بصحّة بيعه حاكم يرى ذالك كفى الإستنجاء به، كما ذكره ابن حجر في شرح العباب ونقله عن الشامل وأقرّه. قوله: (من كلّ إلخ) بيان لما في معناه. وذكر له شروطًا أربعةً في ذاته، وهي أن يكون جامدًا طاهرًا قالعًا غير محترم، وسيذكر ثلاثة شروطليست في ذات الحجر ولا في المقيس عليه بل في الخارج، من حيث إجزاء الإستنجاء بالحجر أو في معناه، وهي أن لايجف وأن لاينقل وأن لايطرأ عليه أجنبيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت