الصفحة 183 من 1251

تضييع مال، وكمطعوم الجن كالعظم وإن أحرق لأنه لا يخرج بإحراقه عن كونه طعام الجن وحرقه جائز. والجن لا يأكلون العظم نفسه وإنما يكسى لحماوفر مما كان, وأما مطعوم البهائم كحشيش فيجز الإستنجاء ب وإنما جاز بالماء العذب لأنه يدفع النجس عن نفسه في الجملة بالنظر للماء الكثير بخلاف غيره. ومن المحترم كتب العلم الشرعي وما ينتفع به فيه كالحديث والفقه والنحو والحساب والطب والعروض لا كفلسفة ومنطق مشتمل عليها، وكتب التوارة والإنجيل غير المبدلين وما كتب عليه اسم معظم ما لم يقصد به غير المعظم. ويلحق بذلك جلده المتصل به دون المنفصل عنه، نعم جلد المصحف يمتنع الاستنجاء به مطلقا. ومن المحترم أيضا جزء المسجد ولو منفصلا إلا إذا انقطعت نسبته عنه بأن بيبع وحكم حاكم بصحة بيعه كما مر. وجزء الآدمي ولو مهدرا كالحربي لأنه محترم من حيث الخلقة وإن كان غير محترم من حيث الإهدار. قوله: (ولكن الأفضل الخ) جعله الشارح استدراكا على قوله: بالماء أو الحجر وما في معناه لأنه قد يوهم أن المطلوب الإقتصار على أحدهما مع استوائهما في الفضيلة، وكان الأولى للمصنف أن يؤخر قوله: والأفضل الخ بعد قوله: ويجوز الخ، ويجعله كالاستدراك عليه. وأفضلية الجمع لا فرق بين البول و الغائط على المعتمد وإن جزم القفال باختصاصها بالغائط. ولا يشترط في حصول فضيلة الجمع طهارة الحجر فتحصل فضيلة الجمع ولو كان نجسا ولو من مغلظ وإن وجب التسبيع بعد ذلك. ويكفي فيها دون الثلاث مع الإنقاء، لكن هذا بالنسبة لأصل الفضيلة وأما كمالها فلا بد فيه من سائر شروط الاستنجاء بالحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت