الصفحة 188 من 1251

تعين الماء أي لعدم إجزاء الحجر حنئذ. قوله: (ويجتنب الخ) هذا شروع في آداب قاضي الحاجة بعد أن تكلم على الإستنجاء ففيه مع الترجمة لف ونشر مرتب، فقد ذكر في الترجمة أن هذا الفصل معقود للاستنجاء وآداب قاضي الحاجة. قوله: (وجوبا) لما كان قول المصنف: ويجتنب محتملا للوجوب والندب صرح الشارح بقوله: وجوبا لكن لا يجب إلا إذا لم يكن ساتر أو كان ولم يبلغ ثلثي ذراع أو بلغهما وبعد عنه أكثر من ثلاثة أذراع، ولذلك قيده الشارح بقوله: إن لم يكن الخ فيحرم الاستقبال والاستدبار في هذه الصورالثلاثة. فإن كان ساتر يبلغ ثلثي ذراع فأكثر، ولم يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذراع، لم يجب الاجتناب بل يندب ويكون كل من الاستقبال والاستدبار حنئذ خلاف الأولى على المعتمد، وقيل: يكون كل منهما مكروها وكل هذا في غير المعد. أما في المعد فلا حرمة ولا كراهة ولا خلاف الأولى مطلقا. نعم يكون كل منهما خلاف الأفضل كما قاله ابن حجر حيث أمكن الميل عن القبلة بلا مشقة. قوله: (قاضي الحاجة) أي المتلبس بقضائها بالفعل، إذ لا يجب عليه الإجتناب إلا في حال قضائها بالفعل. فقول المحشي: أي من يريد قضاءها لا يناسب الإجتناب الذي كلا منا فيه وإن كان يناسب بعض الآداب كتقديم اليسار على اليمن عند دخول الخلاء والتعوذ ونحو ذلك، والحاصل أن بعض الآداب يناسب المتلابس بقضاء الحاجة بالفعل كالاجتناب المذكور، وبعضها يناسب من يريد قضاءها كالتعوذ ونحوه، وبعضها يناسب من فرغ من قضائها كتقديم اليمين على اليسار عند الخروج، وكقوله (الحمد لله) الذي أذاقني لذته وأبقى فيّ منفعته وأخرج عني أذاه وشمل كلامهم غير المكلف لكن الوجوب في الاجتناب والندب في غيره من بقية الآداب بالنسبة لوليه فيجب عليه أن يأمره باجتناب الاستقبال والاستدبار ويندب له أن يأمره ياجتناب ما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت