وظاهر كلامهم تعين كونه ثلثي ذراع فأكثر ولعله للغالب فلو كفاه دون الثلثين اكتفى به أو احتاج إلى زيادة على الثلثين وجبت ولو بال أو تغوطقائما فلا بد أن يكون ساترا من قدمه إلى سرته لأن هذا حريم العورة. قوله: (أو كان) أي أو كان بينه وبين القبلة ساتر. وقوله: ولم يبلغ ثلثي ذراع أي إلا أن كفاه دون الثلثين لصغر بدن
قاضي الحاجة كما علم مما مر. قوله: (أو بلغهما) أي أو بلغ ثلثي ذراع. قوله: (والبنيان في هذا) أي في وجوب اجتناب استقبال القبلة واستدبارها، وقوله: كالصحراء أي التي اقتصر عليها المصنف فهي ليست بقيد كما مر. قوله: (بالشرط) أي المردد بين ثلاثة أشياء، وقولهك المذكور أي في قوله: إن لم يكن بينه وبين القبلة ساتر أو كان ولم يبلغ ثلثي ذراع أو بلغهما وبعد عنه أكثر من ثلاثة أذراع. قوله: (إلا البناء المعد) لو أسقط البناء لكان أولى ليشمل المعد في الصحراء ويصير معدا بقضاء الحاجة فيه ولو مرة مع العزم على العود إليه وهذا في غير الكنف. وأما هي فتصير معدة بتهيئتها لقضاء الحاجة فيها وإن لم تقض فيها بالفعل. قوله: (فلا حرمة فيه) أي ولا كراهة ولا خلاف الأولى، نعم هو خلاف الأفضل كما قاله الشيخ ابن حجر حيث أمكن الميل عن القبلة بلا مشقة. وقوله: مطلقا أي وجد ساتر أو لم يوجد بلغ ثلثي ذراع أو لا بعد عنه بأكثر من ثلاثة أو لا. قوله: (وخرج بقولنا الآن) أي حيث قال استقبال القبلة الآن وهي الكعبة واستدبارها. قوله: (ما كان قبلة أولا كبيت المقدس) أي كصخرة بيت المقدس فهو على تقدير مضاف والكاف استقصائية لأنه لم يكن قبلة سابقا إلا بيت المقدس فإنه - صلى الله عليه وسلم - استقبل بيت المقدس ثم نسخ بالامر باستقبال الكعبة. قوله: (فاستقباله واستدباره مكروه) وتزول الكراهة بما تزول به الحرمة في الكعبة المشرفة من الساتر بشرطه.