الصفحة 194 من 1251

قوله: (في الطريق المسلوك للناس) لخبر:"اتقوا اللعانين"وما اللعانان يا رسول الله؟ قال"الذي يتخلى في طارق الناس أو في ظلهم"أي اتقوا سبب لعنهما كثيرا وهو التخلى في طارق الناس أو في ظلهم ولما تسببا في لعن الناس لهما كثيرا نسب إليهما

بصيغة المبالغة، وإلا فهما ملعونان كثيرا من الناس لا لعانان، وخرج بالمسلوك المهجور فلا كراهة فيه ولو زلق أحد بسبب الحاجة التي قضاها في الطاريق فتلف لم يضمن وإن غطاها بتراب أو نحوه لأنه ضرورة لكن يسن أن لا يغطيها لتراها الناس فتنتفي عنها بخلاف القمامات إذا طرحها في الطاريق وتلف بها بشيء، فإنه يضمن لأن الانتفاع بالطريق مشروط بسلامة العاقبة. قوله: (وفي موضع الظل صيفا وفي موضع الشمس شتاء) المراد منهما محال حديث الناس إن كان مباحا وإلا بأن كانوا يغتابون فيه أو يجتمعون للمكس ونحوه فلا يكره بل قد يجب أن أفضى إلى منع المعصية. قوله: (وفي الثقب) بفتح المثلثة واحد الثقوب، وضبطه الخطيب بضم المثلثة، والذي في المختار أن الثقب بالفتح واحد الثقوب وبالضم جمع ثقبةومثله السرب بفتح السين والراء، ويقال له الشق: وهو ما استطال، وقال العلامة المناوي: السرب بيت في الأرض ومثله الغار والكهف لأنه قد يكون في ذلك حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه وإن غلب على ظنه أذى له أو لما فيه من الحياون المحترم حرم عليه ذلك. قوله: (وهو النازل المستدير) يشمل ما حفره حالا وفيه بعد لأن العلة المتقدمة لا تأتى فيه. قوله: (ولا يتكلم) أي لا بذكر ولا غيره، فلو عطس حمد الله بقلبه، ويثاب عليه. وإن كان لا يثاب على الذكر القابي فيكون هذا مستثنى. ولا يكره الهمس و لا التنحنح. وظاهر كلامهم أن القراءة لا تحرم حينئذ وهو كذلك وإن قال الأذراعي: اللائق بالتعظيم المنع. قوله: (أدبا) أي ندبا. قوله: (لغير ضرورة) تقييد للكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت