الصفحة 198 من 1251

على ذلك أي على الأمر الإعتباري المذكور. والمراد بالامر الإعتباري الامر الذى اعتبره الشارع مانعا من الصلاة ونحوها لا الامر الذى يعتبره الشخص في ذهنه ولا وجود له في الخارج لان هذا أمر موجود قد يشاهده أهل البصائر فقد حكى أن الشيخ الخواص كان يشاهد ذلك في المغطس. قوله (والذي ينقض الخ) هو وإن كان مفرد اللفظ لكنه في قوة المتعدد لانه عام معنى، فلذلك صح الإخبار عنه بقوله خمسة أشياء فاندفع ما يقال لم يتطابق المبتداء والخبر مع أنه يجب تطابقهما على أنه على تقدير مضاف اي أحد خمسة اشياء (قوله أي يبطل) أشار إلى أنه ليس المراد من قوله ينقض معناه الأصلي وهو أنه يزيل الشيء من أصله بل المراد أنه يبطله من حينه لكن التعبير بقوله يبطل يقتضى اشتراط تقدم الطهارة وليس شرطا ولا يشمل غير الحدث الاول فيما اذا وقع منه أحداث متعددة لان غير الاول لم يبطل الوضوء الا ان يقال المراد يبطله لو طرأ عليه أو بحسب الشأن (وقوله خمسة أشياء) أي أحد خمسة أشياء وعدها في المنهج أربعة أشياء نظرا إلى أن النوم من جملة زوال العقل والمصنف لم ينظر لذلك بل جعله سببا مستقلا وانما افرده بالذكر مع دخوله في زوال العقل بكونه بسكر أو مرض وزاد الشارخ أو جنون أو إغماء أو غير ذلك أي ما عدا النوم بقرينة ذكره قبل ذلك مستقلا لاجل الاستشناء منه والنقض بها غير معقول المعنى فلا يقس عليها غيرها فلا نقض بالبلوغ بالسن ولا بمس الامرد الجميل ولا بمس فرج البهيمة ولا بأكل لحم جزور على المذهب في الاربعة ولا بالقهقهة في الصلاة وما روي أنها تنقض فضعيف. لا بخروج نجاسة من غير الفرج كالفصد والحجامة ولا بشفاء دائم الحدث لان طهره لا يرفع حدثه ولا بنزع الخف لانه يوجب غسل الرجلين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت