الصفحة 197 من 1251

فصل): أخر المصنف هذا الفصل عن الوضوء نظرا الى أن الوضوء يوجد أولا ثم تطرأ عليه النواقض وبعضهم قدمه عليه نظرا الى أن الانسان يولد محدثا اي في حكم المحدث بمعنى أنه يولد غير متطهر (قوله في نواقض الوضوء) اعترض التعبير بالنواقض بأن النقض إزالة الشيء من اصله نقضت الجدار إذا أزلته من أصله فيقتضى التعبير بالنواقض أنها تزيل الوضوء من أصله فيلزم بطلان الصلاة الواقعة به لأنه كأنه لم يكن والتعبير بالمبطلات يقتضى إشتراط تقّدم الطهارة وليس شرطا فالحدث السابق على الطهارة لم يتقدّم له وضوء يبطله والتعبير بأسباب الحدث يقتضى ان الأسباب غير الحدث الا ان تجعل الإضضافة بيانية أي أسباب هي الحدث فالتعبير بالإحداث أولى من ذلك كله ولذلك عبر بها في المنهج حيث قال بتب الإحداث المراد بها الأسباب التي شأنها أن ينتهى بها الطهر وإنما عبر الشارح بالنواقض مجارة لكلام المصنف حيث قال والذي ينقض الوضوء الخ (قوله المسماة أيضا) أي كما هي مسماة بالنواقض وقوله بأسباب الحدث قد علمت ما في التعبير من كونه يقتضى أن الأسباب غير الحدث إلا أن تجعل الإضفة بيانية أسباب هي الحدث والمراد به الأصغر المنصرف إليه اللفظ عند الإطلاق والاسباب جمع سبب وهو لغة ما يتوصل به إلى غيره وعرفا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته ويقال أنه وصف ظاهر منضبط معرف للحكم وهو هنا نقض الوضوء والحدث لغة الشيء الحادث وقال بعضهم المنكر الذى ليس بمعتاد ولا معروف وعرفا يطلق على السبب الذى شأنه أنه ينتهى به الطهر وعلى الأمر إعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص، وعلى المنع المترتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت