الصفحة 196 من 1251

تتمة: بقي من الآداب أن لا ينظر إلى فرجه ولا إلى الخارج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده ولا يلتفت يمينا وشمالا، وأن يبعد عن الناس إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا يشم له ريح، فإن نعذر عليه الإبعاد عنهم سن لهم الإبعاد عنه وأن يستتر عن أعينهم ولو بإرخاء ذيله أو راحلة أو وهدة، وأن لا يبول في موضع هبوب الريح لئلا تعود عليه بالرشاش ولا في مكان صلب لئلا يعود عليه الرشاش منه لصلابته وأن لا يبول قائما. وإنما فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز على أن عائشة قالت: (من حدثكم أن النبي بال قائما فلا تصدقوه) ، وأن لا يدخل الخلاء حافيا ولا مكشوف الرأس وأن يرفع ثوبه لقضاء حاجته شيئا فشيئا ويسبله كذلك، ويعتمد على يساره فى

قضاء حاجته لأنه اسهل له وأن يقول عندوصوله لمكان قضاء حاجته عند الباب: بسم الله إن أعوذ بك من الخبث والخبائث، ولا يتمم البسملة وإنما أتى باسم الله حينئذ لأن حفظه من الشياطين أمر ذو بال، فلا يقال: كيف أتى باسم الله مع دخول الخلاء ليس بأمر ذي بال، والخبث بضمتين: جمع خبيث، والخبائث جمع جبيثة، والمراد ذكران الشيطان وإناثهم. وعقب انصرافه: غرانك ثلاثا الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني. وروي أن نوحا عليه السلام كان يقول: الحمد لله الذي أذاقني لذته وابقى في منفعته وأذهب عني أذاه، وبقي له آداب آخر تطلب من المطولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت