الصفحة 2 من 1251

قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) هذه البسملة بسملة الشارح، وستأتي بسملة المتن. وكان ينبغي لواضع الديباجة أن يأتي ببسملة ثالثة لهذه الديباجة؛ لأنها أمر ذو بال، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» أو «أجذم» أو «أقطع» ، لكن واضع الديباجة اكتفى ببسملة الشارح، ولذلك قدمها عليها لتعود بركتها عليها. واعلم أن البسملة تسن على كل أمر ذي بال أي حال، بحيث يهتم به شرعا للحديث المارّ، وتحرم على المحرّم لذاته كشرب الخمر، وتكره على المكروه لذاته كالنظر لفرج زوجته، بخلاف المحرم لعارض كالوضوء بماء مغصوب، والمكروه لعارض كأكل البصل فتسن عليهما، وتجب في الصلاة؛ لأنها آية من الفاتحة عندنا، فتعتريها أحكام أربعة وبقيت الإباحة. وقيل: إنها تباح في المباحات التي لا شرف فيها كنقل متاع من مكان إلى آخر، فعلى هذا تعتريها الأحكام الخمسة.

قوله: (قال الخ) هذه الديباجة من وضع بعض التلامذة مدحة لشيخه، وهى ساقطة في بعض النسخ. وأصل قال: قول على وزن فعل بالفتح، بمعنى أن حق النطق أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت